
ياسمين فتاة في السويد: الجميع يكرهني بسبب وصمة العار لعائلتي
في قصة إنسانية صادمة تكشف جانبًا غير مرئي من عالم الجريمة في السويد، تتحدث الشابة “Jasmine” عن حياتها وكيف تتعرض من الكراهية والنبذ الاجتماعي بسبب عائلتها، ياسمين تقول كل مشكلتي أنني أخت لعدة أشقاء متورطين في جرائم خطيرة، وأصبحت الأمر معروف في المجتمع الذي أعيش فيه ، وكيف انعكس ذلك على حياتي اليومية، دراستها، وعلاقاتها الاجتماعية، حتى التعاملات الرسمية، وسط شعور دائم بالخوف والوصمة الاجتماعية .
“أحب أخوتي… لكني لا أبرر ما يفعلون”
تقول “Jasmine” في شهادتها:
“أنا أحب أخي، لكنني لا أؤيد ما قام به، وأخشى أن يُحكم عليّ إذا تحدثت عن عائلتي.”
وتوضح أنها تنتمي لعائلة لديها أكثر من شقيق متورط في الجريمة، لكنها رغم ذلك أنهت تعليمها الجامعي وتعمل اليوم في وظيفة لا يعرف زملاؤها شيئًا عن خلفيتها العائلية.
وتضيف:
“العار كبير… أحيانًا أشعر أنني أحمل شيئًا ليس لي علاقة به.”
اقتحام الشرطة واعتقالات داخل العائلة
تروي الشابة أن الشرطة السويدية داهمت منزل العائلة أكثر من مرة، بما في ذلك أثناء عشاء عائلي، حيث تم اعتقال أحد إخوتها أمامها. وتصف لحظة مرعبة عاشتها قائلة:
“عندما التفت، كان رجال الشرطة داخل الشقة… أحدهم وجه السلاح نحوي.”
كما تشير إلى أنها كانت في إحدى المرات موقوفة للتحقيق بعد العثور على ذخيرة في شقة وُجد فيها جواز سفرها القديم، لكنها بُرئت لاحقًا بعد قبول الشرطة لتفسيرها بأنها لا علاقة لها بالأمر.
طفولة تحت ضغط المسؤولية
تقول “Jasmine” إنها تحمّلت مسؤوليات كبيرة منذ سن المراهقة، مثل مرافقة والديها إلى المحاكم وترجمة الإجراءات القانونية لهم، بسبب صعوبات اللغة. هذا الدور المبكر جعلها، حسب وصفها، تعيش بين عالمين: حياة أكاديمية مستقرة، وعائلة مرتبطة بالجريمة.
“لم يكن خيارًا أن أقطع علاقتي بإخوتي”
رغم كل ما حدث، تؤكد أنها لم تفكر في قطع علاقتها بإخوتها:
“أعرف أنه لم يقصد إيذائي. هو لا يفكر بالعواقب، لكنه يحتاجني.”
لكنها في المقابل تعترف بأنها كانت تحتاج دعمًا من المجتمع، وهو ما لم تحصل عليه:
“كنت بحاجة إلى أن يسألني أحد: كيف حالك أنت؟”
مشروع بحثي لفهم “الأشقاء المنسيين”
أطلق باحثون في جامعة مالمو (Malmö universitet) مشروعًا بعنوان “الأشقاء كدعم ومخاطر”، بهدف دراسة تأثير وجود إخوة مجرمين على الأطفال والشباب. وتقود المشروع الباحثة سارة إيلدين (Sara Eldén)، أستاذة علم الاجتماع، التي تقول إن هذه الفئة لم تحظَ باهتمام كافٍ رغم توسع الجريمة بين الشباب في السويد. وتضيف أن الدراسة ستشمل مقابلات مع 40 إلى 50 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا.
فئة مهددة بالصمت والانزلاق
يرى الباحثون أن الأشقاء الصغار للمجرمين قد يكونون عرضة أكبر للتأثر بالبيئة الإجرامية، سواء من ناحية الضغط النفسي أو احتمال الانجرار لاحقًا إلى الجريمة.كما يشير المشروع إلى أن العلاقة بين الإخوة تُعتبر عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية وتبادل الدعم الاجتماعي، لكنها في حالات الجريمة تصبح مصدر ضغط وخطر في الوقت نفسه.









